الشيخ محمد اليعقوبي
28
فقه المشاركة في السلطة
هذا إفراط منه قدس سرّه في تطبيق هذه الكبرى ويلزم منه إلغاء كثير من الأحكام التي ثبتت لموضوعاتها بواسطة في العروض وهو طروّ العناوين الثانوية عليها ، ولا يدّعي أحدٌ كون الولاية واجبة بالعنوان الأولي ، لكون الوجوب قد عرض بواسطة العنوانين المذكورين . مضافاً إلى عدم إمكان إنكار السراية من العنوان إلى المعنون ، ولذا صحّ تسمية الفرد الخارجي - وهو المعنون - بالواجب لسريان عنوان الوجوب إليه . ولو تنزّلنا فيمكن تقريب المطلب على أنه من قبيل المقدمة المتحدة مع ذيها في الوجود كالإلقاء في النار والإحراق ، والضرب والإيلام ، فإن كلًا منهما نفس الآخر ، ومثل هذه المقدمة ليس لها وجوب آخر يترشح عليها من ذي المقدمة ، بل هناك وجوب واحد نفسي ، إذ لا معنى لإيجاب الشيء للتوصل إلى نفسه ، وتطبيقه في المقام أن الولاية هي نفس طاعة ولي الأمر إذا أمر بها فيكون وجوب الولاية في المقام وجوباً نفسياً . 1 - ويمكن إيقاع التصالح بين الطرفين بجعل موضوع الأحكام الثانوية ذات الموضوع مقيداً بالعنوان الثانوي فنقول : ( ( الولاية للجائر من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر راجحة ) ) ونحو ذلك ، وهذا الأمر مقبول لدى الطرفين . وقد التزم قدس سرّه في رسالته العملية بتعبيرات المشهور ؛ كقوله